طالب خان

125

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

38 لا . . للإرهاب الفكري اجتمع يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أهل خمسة أديان ؛ اليهود ، والنصارى ، والدهرية ، والثنوية ، ومشركو العرب . « 1 » فقالت اليهود : نحن نقول : عزير « 2 » بن اللّه ، وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول ، فان اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وان خالفتنا خصمناك . وقالت النصارى : نحن نقول : ان المسيح ابن اللّه اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما

--> ( 1 ) اليهود هم أتباع النبي موسى بن عمران عليه السّلام وكتابهم المقدس هو التوراة ، والنصارى هم أتباع النبي عيسى بن مريم عليه السّلام وكتابهم المقدس هو الإنجيل ، والدهرية هم الذين ينفون الرب والجنة والنار ويقولون : ما يهلكنا إلّا الدهر ، وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت ، والثنوية هم الذين يثبتون مع القديم قديما غيره ، قيل : المجوس الذين يثبتون مبدأين ؛ مبدأ للخير ومبدأ للشر ، وهما النور والظلمة ، ويقولون بنبوة إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وقيل : هم طائفة يقولون : إن كل مخلوق مخلوق للخلق الأول . ومشركو العرب هم الذين كانوا يعكفون على أصنام لهم ويعبدونها من دون اللّه تعالى ويعتقدون فيها انها منشأ الخير والشر ، وواسطة بين العبد والربّ . ( 2 ) عزير نبي من أنبياء اللّه ، أماته مائة عام ثم أحياه ، وذلك بعد أن مرّ على قرية كان أهلها ميتين ، فتعجّب من قدرة اللّه على إحياء الموتى وبعثهم ليوم القيامة ، فأراه اللّه قدرته على الإحياء . . .